تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

ويكره الكليتان ، وليستا بمحظورتين . ويحلّ من الميتة غير المذبوحة المذكاة : الصوف والوبر والشّعر والرّيش ، سواء قلع جميع ذلك أو جزّ ، إلّا أنّه إذا قلع وعليه شيء من الميتة ، أو فيه شيء من ذلك ، وجب إزالة ذلك وغسله ، واستعماله بعد ذلك من غير أن يحرم إذا قلع . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا يحلّ شيء منه إذا قلع منها ( 1 ) ، يعني لا يحلّ استعماله إذا قلع قبل إزالة الميتة منه أو قبل غسله ، دون تحريمه رأساً ، لأنه لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنّة ولا إجماع . ويحلّ أيضاً العظم ، والناب ، والسن ، والظلف ، والحافر ، والقرن ، وكلّ ذلك إذا قلع من الميتة أو لامسها ، لا يستعمل إلّا بعد غسله ، وإزالة ما عليه من الدسم . وذكر شيخنا أبو جعفر في نهايته : الإنفحة - بكسر الهمزة وفتح الفاء ، كرش الحمل والجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهي كرش - واللبن والبيض إذا اكتسى الجلد الفوقاني ، وإذا لم يكتس ذلك فلا يجوز أكله ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : أمّا اللبن فإنّه نجس بغير خلاف ، وعند المحصّلين من أصحابنا ، لأنّه مائع في ميتة ، ملامس لها ، وما أورده شيخنا في نهايته رواية شاذّة ، مخالفة لأصول المذهب ، لا يعضدها كتاب الله تعالى ، ولا سنّة مقطوع بها ،

هامش
( 1 ) - النهاية : 585 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 173 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان