تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

الصلاة فيه ” ، فقال له الرّجل : جعلت فداك إنّه ميّت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : “ أنا أعرف به منك ” ، فقال الرجل : انّه علاجي وليس أحد أعرف به منّي ، فتبسّم أبو عبد الله ثمّ قال له : “ يقول إنّه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج ، فإذا فقد الماء مات ؟ ” فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : “ فإنّك تقول : إنّه دابة تمشي على أربع وليس هو في حدّ الحيتان فيكون ذكاته خروجه من الماء ؟ ” فقال الرجل : أي والله هكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله : “ فإنّ الله تعالى أحلّه ، وجعل ذكاته موته ، كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها ” . أورد هذا الخبر شيخنا أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام ( 1 ) ، وكثير من أصحابنا المحقّقين المسافرين يقولون : أنّه القندس ، ولا يبعد هذا القول من الصواب لقولهم عليهم السلام : لا بأس بالصلاة في الخز ما لم يكن مغشوشاً بوبر الأرانب والثعالب ، والقندس أشد شبهاً بالوبرين المذكورين . وأمّا الطّير فالحمام على اختلاف ضروبه ، وقيل : إنّ كلّ مطوّق فهو عند العرب حمام ، وقيل : إنّه كلّ ما عبّ فهو حمام ، فإنّ جميع ذلك حلال يؤكل لحمه ، مسرولاً كان أو غير مسرول ، داجناً أو غير داجن - والدواجن هي التي تألف البيوت ، وتستأنس فيها ، وكذلك الرّواجن : بالراء أيضاً غير المعجمة ، والأوّل بالدّال غير المعجمة والجيم فيهما جميعاً ، يقال ذلك للطّير والشّاة والبقرة وكذلك

هامش
( 1 ) - التهذيب 2 : 211 .