تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

بتحريم الجميع ، وذهب في استبصاره ( 1 ) إلى تحليل الجميع وقال في مبسوطه : ما يأكل الخبايث كالميتة ونحوها من الطّائر كلّه حرام وهو النّسر والرّخم والبغاث والغراب ونحو ذلك عندنا وعند جماعة ، وروي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتي بغراب فسمّاه فاسقاً ، وقال : “ ما هو والله من الطيّبات ” . والغراب على أربعة أضرب : الكبير الأسود : الّذي يسكن الجبال ويأكل الجيف ، والثاني الأبقع : فهذان حرامان ، والثالث الزاغ : وهو غراب الزرع ، والرابع الغداف : وهو أصغر منه ، أغبر اللون كالرّماد ، وقال قوم : هو حرام لظاهر الأخبار ، وقال آخرون هو مباح ، وهو الّذي ورد في رواياتنا ( 2 ) ، إلى هاهنا كلامه رحمه الله . والّذي يقوّي ما اخترناه : أنّ التحريم يحتاج إلى دلالة شرعية ، لأنّ الأصل في الأشياء الإباحة ، على الصحيح من أقوال مصنّفي أصول الفقه ، ولا إجماع على حظره ، ولا أخبار متواترة ، ولا كتاب الله تعالى . ولا يجوز أكل الخطاف ولا أكل الخشاف بغير خلاف بين أصحابنا في ذلك . ولا يجوز أكل لحم الطواويس ، ولا الرخمة ، ولا الحِدأة - بكسر الحاء - وما كان له مخلب ومنسر يأكل اللحم .

هامش
( 1 ) - الاستبصار 4 : 66 .
( 2 ) - المبسوط 6 : 281 .