تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

وإن قطع منه قطعة بسيف أو أخذت الحبالة منه ذلك ، فليرم القطعة وليذكّ الباقي ويأكله ( 1 ) . وإذا أخذ الصيد جماعة فتناهبوه ، وتوزّعوه قطعة قطعة ، جاز أكله ( 2 ) بشرط أنّهم جميعاً صيّروه في حكم المذبوح ، أو أوّلهم ، فإن كان الأوّل منهم لم يصيّره في حكم المذبوح ، بل أدرك وفيه حياة مستقرّة ، يعيش اليوم واليومين ، ولم يذكّوه في موضع ذكاته الشرعية ، بل تناهبوه وتوزّعوه من قبل ذكاته ، فلا يجوز لهم أكله ، لأنّه صار مقدوراً على ذكاته ، ولم يُصيّر في حكم الصّيد الّذي لا يعتبر في قتله وتحليله موضع ذكاته ، لأنّه غير مقدور عليه ، فيذكّى في أيّ موضع كان من جسده فليلحظ ذلك . ومتى رمى الإنسان صيداً بعينه رمياً ، وسمّى فأصاب غير ما رماه فقتله ، جاز أكله ( 3 ) . وإذا وجد لحماً لا يعلم أذكّي هو أم ميّت ، فليطرحه على النار ، فان انقبض فهو ذكيّ ، وإن انبسط ليس بذكيّ ( 4 ) . وقد قدّمنا أنّ صيد الجراد أخذه ، ولا يراعى فيه التسمية ، ولا يجوز أن

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 581 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 582 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .