قبل الميقات ، وجب عليه الوفاء به ( 1 ) . فإن كان على هذه الرواية إجماع منعقد ، وإلاّ فالنذر غير صحيح ، لأنّه خالف المشروع ، لأنّه لا خلاف بين أصحابنا في أنّ الإحرام لا يجوز ، ولا ينعقد إلّا من الميقات ، وبينهم خلاف في أنّه إن نذر أن يحرم قبل الميقات فهل يلزمه ، وينعقد نذره أم لا ؟ فبعض يجيزه على هذه الرواية ، وبعض لا يجيزه ، ويتمسّك بالأصل والإجماع المنعقد .
فأمّا ما لا يجب الوفاء به من النّذر : فهو أن ينذر أنّه متى لم يترك واجباً أو ندباً ، كان عليه كيت وكيت ، فليفعل الواجب أو النّدب ولا شيء عليه ، وكذلك إن نذر أنّه متى لم يفعل قبيحاً ، كان عليه كيت وكيت ، فليترك القبيح ولا شيء عليه ( 2 ) . ومن نذر شكراً لله تعالى أنّه متى فعل قبيحاً كان عليه كيت وكيت ، ثمّ فعل القبيح لم يلزمه الوفاء بما نذر ، لأنّ هذا نذر في معصية ، اللّهمّ إلّا أن يكون جعل ذلك على نفسه على سبيل الكفّارة لما يرتكبه من القبيح ، فيجب عليه حينئذٍ الوفاء به ( 3 ) لأنّه صار نذراً في واجب ، وهو ترك القبيح . ومن نذر أنّه متى فعل واجباً أو ندباً ، أو قدم من سفر ، أو ربح في تجارة ، أو