تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

شاهدين وهما وارثاه ، أخواه أو عماه بذلك ، لم يخل الجُرح من أحد الأمرين ، إمّا أن يكون قد اندمل أو لم يندمل ، فإن شهدا بعد اندمال الجرح قبلنا وحكمنا بها للمشهود له ، لأنّ شهادة الأخ لأخيه مقبولة ، وهذه الشهادة بعد الاندمال لا تجر نفعاً ، ولا يدفع بها ضرراً ، وإن كانت الشهادة قبل اندمال الجرح لم تقبل هذه الشهادة لأنّهما متهمان ، فإنّ الجرح قد يصير نفساً فتصير الدية على القاتل ، ويستحقها الشاهدان ، فلهذا لمتقبل ( 1 ) . ثم قال رحمه الله : فرع ، إذا ادعى مريض على رجل مالاً فأنكره المدعى عليه ، فأقام المدعي شاهدين بذلك أخويه أو عمّيه وهما وارثاه ، قال قوم : لا تقبل لأنّهما متهمان ، لأنّ المريض قد يموت فيكون المال لهما ، وقال آخرون : مقبولة غير مردودة ، وهو الأصح عندي ، لأنّهما لا يجران منفعة ، ولا يدفعان ضرراً ، لأنّ الحق إذا ثبت ملكَه المريض ، فإذا مات ورثاه عن الميّت لا عن المشهود عليه ، وليس كذلك إذا كانت الشهادة بالجناية ، لأنّه متى مات المجني عليه وجبت الدّية بموته على القاتل ، ويستحقّها الشاهدان على المشهود عليه ، فلهذا ردّت ، هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه ( 2 ) . ألا ترى أرشدك الله قول شيخنا وفرقه بين المسألتين في الشهادة بالجناية والشهادة بالمال ، وأنّ الشهادة بالمال مقبولة ، وقوله : لأنّ الحقّ يعني المال إذا ثبت ملكه المريض ، فإذا مات ورثاه عن الميت لا عن المشهود عليه ، وليس كذلك إذا كانت

هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 257 .
( 2 ) - المبسوط 7 : 258 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 72 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان