القصاص إلى الأرش إذا بذل له الجاني ، وليس للغرماء أن يجبروه على الأرش ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : فإذا مات ورث وارثه ما كان يستحقه من القصاص ، لأنّه لا خلاف في أنّ الوارث يستحق ما كان يستحقه مورثه من جميع الحقوق ، فمن منع ذلك يحتاج إلى دليل . وإذا تبرع إنسان بضمان الدين عن الميّت في حال حياته أو بعد وفاته برئت ذمّة الميّت ، سواء قضى ذلك المال الضّامنُ أو لم يقض ، إذا كان صاحب الدين قد رضي به ، فإن لم يكن قد رضي به كان في ذمّة الميّت على ما كان ( 2 ) . ومن مات وعليه دَين مؤجل حلّ أجل ماله ، ولزم ورثته الخروج ممّا كان عليه ( 3 ) إن خلّف تركة . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وكذلك إن كان له دين مؤجّل حلّ أجل ماله ، وجاز للورثة المطالبة به في الحال ( 4 ) . وقال في مسائل خلافه : مسألة ، من مات وعليه دين مؤجّل حلّ عليه بموته ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ومالك وأكثر الفقهاء ، إلا الحسن البصري فإنّه قال : لا تصير المؤجلة حالّة بالموت ، فأمّا إذا كانت له ديون مؤجّلة ، فلا تحلّ بموته بلا خلاف إلا رواية شاذة رواها أصحابنا أنّها تصير حالّة .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 74
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧٤
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 273 .
( 2 ) - النهاية : 309 .
( 3 ) - قارن النهاية : 310 .
( 4 ) - النهاية : 310 .