دينه ، وليس ذلك بواجب ( 1 ) . وقد روي أنّه إذا رأى صاحب الدين المدين - قد قلنا إنّ المَدين ( بفتح الميم ) الّذي عليه الدَين ، ويقال مديون أيضاً ، ودائن ومديان أربع لغات ، ويقال أيضاً لغة خامسة مُدان ، فأما الفاعل الّذي له الدين فهو مُدِين بضمّ الميم ، وكسر الدّال ، يقال : أدان زيد عمرواً إذا أعطاه ، فزيد مُدِين وعمرو مُدان ، ومَدين ( بفتح الميم ) في الحرم لم يجز له مطالبته فيه ، ولا ملازمته ، بل ينبغي أن يتركه حتى يخرج من الحرم ، ثم يطالبه كيف شاء ، ذكر ذلك وأورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) . وقال ابن بابويه في رسالته : إذا كان لك على رجل دين فوجدته بمكة أو في الحرم فلا تطالبه ، ولا تسلّم عليه فتفزعه ، إلا أن يكون أعطيته حقّك في الحرم فلا بأس أن تطالبه به في الحرم ( 3 ) . قال محمد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : الّذي يقوى عندي في تحرير هذا
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 47
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٧
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 305 ، يبدو أنّ المصنف حيث اقتبس هذا الفرع والفرعين قبله من كتاب النهاية سها قلمه في الترتيب بينها فحررها من حفظه ، ولو ذكرها كما في النهاية لكان أحسن ، وترتيب الفروع في النهاية هي كما يلي :
1 - ومن اضطر إلى دين ولا يملك شيئاً الخ .
2 - ومن كان له على غيره دين كره النزول عليه الخ .
3 - ومتى أهدى له المدين شيئاً لم يكن قد جرت به عادته الخ .
وإنّما نبهّت على ذلك لئلاّ يظن بالمصنف نوع استبهام أو إيهام .
( 2 ) - النهاية : 305 .
( 3 ) - الكتاب المطبوع باسم فقه الرضا : 33 .