تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

في صلاة الجمعة وأنّ ذلك لا يجوز في حال استتار الإمام ، لأنّ الجمعة لا تنعقد ولا تصح إلا بالإمام أو إذن من جهته وتوليته لذلك ، فإذا فقدنا ذلك صلّيناها ظهراً أربع ركعات ، وأشبعنا القول فيه في كتاب الصلاة وحرّرناه . وقد ذكر سلاّر في رسالته في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال : ولفقهاء الطائفة أن يصلّوا بالناس في الأعياد والإستسقاء ، فأما الجُمَع فلا ( 1 ) . هذا آخر كلامه وهو الأظهر . ومن لا يحسن القضايا والأحكام في إقامة الحدود وغيرها فلا يجوز له التعرّض لذلك على حال ، فإن تعرّض له كان مأثوماً معاقباً ، فإن أكره على تولّي ذلك واضطرته تقية لم يكن عليه شيء في ذلك ، ويجتهد لنفسه التنزّه من الأباطيل ( 2 ) بكلّ ما يقدر عليه . ولا يجوز لأحد أن يختار النظر من قبل الظالمين ، إلا في حال يقطع ويعلم أنّه لا يتعدى بالواجب ، ويتمكّن من وضع الأشياء مواضعها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن علم أنّه يخلّ بواجب أو يرتكب قبيحاً أو غلب على ظنّه ذلك ، فلا يجوز له التعرّض بحال من الأحوال مع الاختيار ، فإن أكره على الدخول فيه واضطرته التقية جاز له حينئذٍ ذلك ، وليجتهد ويتجوّز لنفسه حسب ما قدّمناه ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - المراسم باب ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الخ وهو آخر أبواب الكتاب ، ضمن الجوامع الفقهية .
( 2 ) - قارن النهاية : 303 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 42 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان