المشتري ، وإن كان تالفاً وتحاكما فلصاحبه مثله إن كان له مثل ، وإن كان لا مثل له فله قيمته أكثر القيم إلى يوم الهلاك ، لا قيمته في حال البيع ( 1 ) . فإن أقرّ البائع بشيء لزمه إقراره على نفسه ، فيحكم عليه بإقراره على نفسه ، إلا أن يكون أزيد من قيمته التي يوجبها الشارع ، وإنّما هذه أخبار أحاد أوردها في نهايته إيراداً لا اعتقاداً ، على ما تكرّرت الإشارة في ذلك . ومن ابتاع شيئاً بدراهم أو دنانير وذكر النقد بعينه كان له من ذلك النقد ما شرطه ، فإن لم يذكر نقداً بعينه كان له ما يجوز بين الناس ( 2 ) في الغالب . فإن اختلفا في الشرط والذكر فالقول قول البائع مع بقاء السلعة ، لإجماع الطائفة أنّهما إذا اختلفا في الثمن كان القول قول البائع مع بقاء السلعة ، والقول قول المشتري مع عدمها . * * *
هامش
( 1 ) - وافق العلامة الحلي في المختلف 2 : 207 على كلام المصنف إلا في موضعين : أحدهما أنّ مع التلف ولا مثل يجب عليه أكثر القيم من وقت القبض إلى وقت التلف كالغصب ، والثاني أنّ الحدث الّذي أثره المشتري إن كان عين ماله كان له أخذه ، وإن كان فعلاً لم يكن له الرجوع على البائع بشيء ، ثم أحال مناقشته معه في الموضع الأول إلى كتاب الغصب ، وأما الثاني فلأنّ المشتري مغرور فله الرجوع على الغار .
( 2 ) - قارن النهاية : 387 .