تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

أحدهما مسّته النار ، وهو البختج والآخر ما مسّته وهو العصير . قال الجوهري في كتاب الصحاح : والطِلاء ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ، ويسميه العجم المِيبختج ( 1 ) ، هكذا حكاهُ بالميم المكسورة والياء المنقطة من تحتها بنقطتين المسكنة والباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة المضمومة والخاء المعجمة المسكنة والتاء المنقطة من فوقها بنقطتين المفتوحة والجيم ، هكذا ذكره وهو أعرف بهذا الشأن ، والأول روايتنا وسماعنا . وما يباع بالعدد فلا بأس بالتفاضُل فيه يداً بيدٍ ، والجنس واحد ، ويكره ذلك نسيئة ، وإن كان غير محرّم ، لأنّه لا ربا فيه ، لأنّا قد بيّنا أنّ الربا عندنا في المكيل والموزون مع التفاضُل والجنس واحد ، والمعدود ليس كذلك . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وما يباع بالعدد فلا بأس بالتفاضل فيه يداً بيد والجنس واحد ، ولا يجوز ذلك فيه نسيئة مثل البيضة بالبيضتين ، والجوزة بالجوزتين ، والحُلّة - بالحاء غير المُعجمة وهي جنس من الثياب - بالحلّتين ، وما أشبه ذلك ممّا قدّمناه فيما مضى ( 2 ) . هذا آخر كلام شيخنا في نهايته . وقال شيخنا المفيد في مقنعته : وحكم ما يباع عدداً حكم المكيل والموزون لا يجوز في الجنس منه التفاضل ، ولا في المختلف منه النسيئة ( 3 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه بما اخترناه أولاً ، وهو أنّه يجوز

هامش
( 1 ) - الصحاح : 2414 ، وما ذكره من إعراب حروفه ليس في المصدر ، بل فيه الميبَختَجَ بتحريك الفتحة كما في المطبوع بتح‍ أحمد عبد الغفور عطار .
( 2 ) - النهاية : 379 .
( 3 ) - المقنعة : 95 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 368 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان