الدين الأول ليقضيه بها الدين الأول : روى أبو بكر الحضرمي ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل تعين - ثم حل - دينه ، فلم يجد ما يقضي أيتعين من صاحبه الّذي عيّنه ويقضيه ؟ قال : نعم ( 2 ) . مأخوذ ذلك من العين وهو النقد الحاضر ، قال الشاعر :
اندّان أم نعتان أم ينبري لنا
* فتى مثل نصل السّيف هُزّت مضاربه ( 3 )
معنى أندّان نستدين مأخوذ من أدّان الرجل - بتشديد الدال - بمعنى استدان ، وهو أن يأخذ الدين أو يشتري سلعة بدين ، ومنه حديث عمر في أسيفع جهينة فادّان
هامش
( 1 ) - أبو بكر الحضرمي هو عبد الله بن محمد الحضرمي من أصحاب الباقر والصادق ( ، روى كثيراً ، وروى عنه الأجلّة ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم كابن مسكان وابن أبي نصر وابن أبي عمير وجميل ويونس وأضرابهم ، وله أخبار تدلّ على حسن حاله حتى آخر ساعة من أيامه . شرح مشيخة الفقيه : 52 .
( 2 ) - الاستبصار 3 : 79 .
( 3 ) - هكذا ورد في لسان العرب 17 : 26 غير منسوب ، وورد فيه أيضاً 17 : 172 173 مع بيت آخر منسوباً لذي الرمة ، بتغيير لا يمسّ الشاهد ، كما جاء في ملحقات ديوان شعر ذي الرمة ط كمبريج الأوفست : 665 بلفظ :
فكيف لنا بالشراب إن لم يكن لنا
* دوانيق عند الحانويّ ولا نقد
أنعتان أم ندّان أم ينبري لنا
* فتى مثل نصل السيف شيمته الحمد
وقد ورد البيت الأول في لسان العرب 18 : 224 ( حنا ) منسوباً إليه أيضاً ، وكذا في مقاييس اللغة 4 : 204 ، والمخصص 11 : 89 ، وفي كتاب سيبويه 2 : 71 ( دوانيق ) ونسبه الأعلم إلى الفرزدق أو ذي الرمة أو أعرابي .