تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

قال محمد بن إدريس : قد ورد هذا الحديث وهو من أخبار الآحاد ، والاعتماد عند أصحابنا على البلوغ في الرجال ، وهو اما الاحتلام أو الإنبات في العانة ، أو خمس عشرة سنة ، وفي النساء الحيض ، أو الحمل ، أو تسع سنين ، فإنّ شيخنا أبا جعفر رحمه الله أورد هذا الحديث في نهايته ايراداً لا اعتقاداً ، إلا أنّه أورده في باب النوادر ، ورجع عنه في سائر كتبه ، وذهب إلى أنّ حد بلوغ النساء المحيض أو الحمل أو تسع سنين . وروى أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دبّر غلامه وعليه دين فراراً من الدين ، قال : لا تدبير له ، وإن كان دبّره في صحّة منه وسلامة فلا سبيل للديّان عليه ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : قد أورد هذا الحديث شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والّذي عندي أنّ التدبير الّذي لا عن نذر عند أصحابنا بمنزلة الوصية لا خلاف بينهم في ذلك ، وإجماعهم منعقد على ذلك ، فعلى هذا التقرير والتحرير سواء دبّره في حال صحة منه وسلامة ، أو غير ذلك فانّه يباع في الدين ويبطل التدبير ، وهذا خبر واحد أورده شيخنا أبو جعفر ايراداً لا اعتقاداً . وقال بعض أصحابنا - وهو صاحب كتاب الفاخر ( 2 ) - : ومن دبّر عبداً لا مال له غيره ، وعليه دين فدبّره في صحته ، ومات فلا سبيل للديّان عليه ، فإن كان دبّره في مرضه بيع العبد في الدين ، فإن لم يحط الدّين بثمن العبد استسعي في قضاء دين مواليه ،

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 354 .
( 2 ) - صاحب كتاب الفاخر هو أبو الفضل الصابوني ، محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم الجعفي الكوفي ، روى عنه ابن قولويه المتوفى سنة 368 ، وكتاب الفاخر مختصر من كتابه تحبير الأحكام .