تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

وهو حرّ إذا تمّمه ، هذا آخر كلامه . وقد قلنا ما عندنا في ذلك وهو أنّه لا تدبير إلا بعد قضاء الدين ، سواء دبّره وعليه دين ، أو لم يكن عليه دين ، وسواء دبّره في حال مرضه أو صحته . فروى غياث بن كلّوب ( 1 ) ، عن إسحاق بن عمار ( 2 ) ، عن جعفر ، عن أبيه انّ علياً صلوات الله وسلامه عليه كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب ، لأنّه إنّما يأخذ الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : هذا خبر صحيح ، لأنّ الإجماع منعقد من أصحابنا عليه ، هذا إذا لم يستحفظه الثياب ، فاما إذا استحفظه وفرّط في الحفاظ ، فعليه الضمان لأنّه صار مُودعاً ، وكذلك إذا استأجره على حفظ الثياب ودخول الحمام ، فإنّه يجب عليه حفاظها ، فإذا فرّط في ذلك فإنّه يجب عليه الضمان ، فإذا لم يستحفظه ولا استأجره على حفظها فلا ضمان عليه ، كما ورد في الحديث . وروى عبد الرحمن بن سيابه ( 4 ) - بالسين غير المعجمة والياء بنقطتين من تحت

هامش
( 1 ) - غياث بن كلّوب بن فيهس البجلي ، ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست : 149 وقال : له كتاب عن إسحاق بن عمار ، كما ذكره النجاشي أيضاً في رجاله : 216 .
( 2 ) - إسحاق بن عمار الساباطي أبو يعقوب الصيرفي ، شيخ من أصحابنا ، ثقة ، روى عن الإمامين الصادق والكاظم ( ، له كتاب نوادر يرويه عنه عدّة من أصحابنا ، لاحظ معجم رجال الحديث 3 : 59 .
( 3 ) - قارن النهاية : 354 .
( 4 ) - عبد الرحمن بن سيّابة البجلي الكوفي البزاز ، مولى أسند عنه كما في رجال الطوسي : 230 ، وورد في رجال الكشي انّ الإمام الصادق ( أعطاه دنانير يقسمها في عيالات من قتل مع زيد ابن علي ( .