تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

الإقدام ، ويتأنّى في موضع التأنّي ( 1 ) . ولا يجوز قتال أحد من الكفار إلا بعد دعائهم إلى الإسلام ، وإظهار الشهادتين ، والإقرار بالتوحيد والعدل والتزام جميع شرائع الإسلام ، فمتى دعوا إلى ذلك ولم يجيبوا حلّ قتالهم ، ومتى لم يدعوا لم يجز قتالهم ، والداعي ينبغي أن يكون الإمام ، أو من يأمره الإمام ( 2 ) . ولا يجوز قتال النساء فإن قاتلن المسلمين ، وعاونّ أزواجهنّ ورجالهنّ ، أمسك عنهنّ ، فإن اضطرّ إلى قتلهنّ جاز حينئذٍ قتلهنّ ولم يكن به بأس ( 3 ) . وشرائط الذمّة الامتناع من مجاهرة المسلمين بأكل لحم الخنزير ، وشرب الخمور ، وأكل الربا ، ونكاح المحرمات في شريعة الإسلام ، ( 4 ) وأن لا يأووا عيناً على المسلمين ، ولا يعاونوا عليهم كافراً ، وأن لا يستنفروا على مسلم ، فمتى فعلوا شيئاً من ذلك ، فقد خرجوا من الذمّة ، وجرى عليهم أحكام الكفار الحربيين ، الذين لا كتاب لهم . ومن أسلم من الكفار وهو بعد في دار الحرب ، كان إسلامه حقناً لدمه من القتل ، ولولده الصّغار من السبي ، فأما الكبار منهم البالغون فحكمهم حكم غيرهم من الكفار وما له من الأخذ ، كل ما كان صامتاً أو متاعاً أو أثاثاً ، وجميع ما يمكن نقله إلى دار الإسلام .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 292 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 12 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان