( 8 ) باب صيام التطوّع وما يكون صاحبه فيه بالخيار وصوم التأديب والإذن وما لا يجوز صيامه أمّا المسنون من الصيام فجميع أيّام السنة إلّا الأيّام التي يحرم صيامها ، غير أنّ فيها ما هو أشدّ تأكيداً ، فمن ذلك صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر مستحب ومندوب إليه مؤكد فيه ، وهو أوّل خميس في العشر الأوّل ، وأوّل أربعاء في العشر الثاني ، وآخر خميس في العشر الأخير ( 1 ) ، فإن اتفق خميسان في العشر الأخير فالخميس الأخير منهما هو المؤكد صيامه دون الأوّل ، فإن جاء الشهر ناقصاً فلا شيء عليه . فينبغي أن لا يتركه الإنسان مع الاختيار ، فإن لم يقدر على صيام هذه الأيّام في أوقاتها جاز له تأخيرها من شهر إلى شهر ثمّ يقضيها ، وكذلك لا بأس أن يؤخرها من الصّيف إلى الشتاء ثمّ يقضيها بحسب ما فاته ، فإن عجز عن الصيام جاز له أن يتصدق عنه عن كلّ يوم بدرهم أو بمدّ من طعام ( 2 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 89
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٨٩
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 282 .
( 2 ) - قارن النهاية : 168 .