تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

صومهما ، وكذلك من أمسكه غيره عن جميع ما يجب إمساكه ، يكون في حكم الصائم ( 1 ) إذا نوى وإن لم يكن في الحقيقة ممتنعاً ، لأنّه لا يتمكّن منها ، هذا جميعه ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه ، والّذي يلوح لي ويقوى في نفسي : أنّ النائم الذي ذكره والمغمى عليه غير مكلّفين بالصيام ولا هما صائمان صياماً شرعياً ( 2 ) ، فذكره لهما غير واضح ، وسيأتي الكلام في باب المغمى عليه ونذكر ما عندنا في ذلك واختلاف أصحابنا فيه . والنية وإن كانت إرادة لا تتعلق إلّا بالحدوث ، بأن يكون الشيء قائماً يتعلّق في الصّوم بإحداث توطين النفس وقهرها على الامتناع بتحديد الخوف من عقاب الله تعالى وغير ذلك أو بفعل كراهة بحدوث هذه الأشياء ، فتكون متعلّقة على هذا الوجه فلا تنافي الأصول . وقال السيّد المرتضى رحمه الله : الصوم الشرعي هو توطين النفس على الكف عن تناول ما يفسد الصيام من أكل وشرب وجماع وما أشبه ذلك . وقال شيخنا المفيد رحمه الله : الصوم في الشرع هو كفّ الجوارح عمّا حظر على العبد استعماله منه مع حال الصيام .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 58 معقباً على قول ابن إدريس النائم غير مكلف بالصوم ، وليس صومه شرعياً : وهو غلط ، لأنّه بحكم الصائم ، ولا تسقط عنه التكاليف بنومه لزوال عذره سريعاً . اه‍ .