ولا يجب عليه فيما أفطر كفارة ولا قضاء ، بل يجب عليه الاستئناف للصيام ، فأمّا إذا كان أفطر بعد النصف فإنّه يبني ولا يستأنف ، ولا يجب عليه الكفارة في الحالين معاً .
فأمّا الثالثة : فإنّه يبني على كلّ حال ، سواء كان إفطاره قبل النصف أو بعده ولا كفارة عليه ، لأنّ نذره غير معيّن بزمان ولا موصوف بصفة وهي التتابع .
ومن تعيّن عليه صيام شهرين متتابعين لأحد ما ذكرناه من إفطاره يوم من شهر رمضان عامداً ، أو نذر معيّن ، أو اعتكاف معيّن ، أو ظهار أو غير ذلك ممّا أشبهه أو نذر صومهما ، وجب عليه أن يبتدئ شهرين عربيّين يتمكّن الموالاة بينهما دون شعبان لأجل شهر رمضان ، ودون شوال لأجل يوم الفطر ، ودون ذي الحجة .
فإذا دخل في الصوم فيه وجب عليه المضيّ حتى يكمل الشهرين ، فإن أفطر في شيء منهما مضطراً بنى على ما صامه ، ولو كان يوماً واحداً ، وإن كان مختاراً في الشهر الأوّل وقبل أن يدخل في الثاني استأنف الصيام من أوله ، وإن أفطر بعد أن صام من الثاني يوماً واحداً فما زاد تمم على ذلك وجاز له البناء على ما مضى .
ومن مات وعليه شيء من ضروب الصيام لم يؤده مع تعيّن فرضه عليه وتفريطه فيه فعلى وليّه القضاء عنه ، وإن لم يتعيّن ذلك عليه لم يتعيّن الصوم على وليّه ، ولا يجب على الوليّ الصيام ، وقد قدّمنا طرفاً من ذلك فيما تقدّم ، وكذلك
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 87
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٨٧