التروية ويوم عرفة فإنّه يبني بعد أيّام التشريق ، فأمّا إذا لم يكن صام اليومين المذكورين وصام بعد أيّام التشريق فإنّه لا يبنى إذا صام يومين ثمّ أفطر . فأمّا صيام السبعة الأيّام فإذا عاد ورجع إلى وطنه يصُومهنّ إن شاء متتابعة وإن شاء متفرقة ، ولا يجب عليه التتابع ولا يجوز له أن يصومهنّ إلّا إذا رجع ، ولا يجوز صيامهنّ في الطريق والسفر ، فإن جاور بمكة انتظر قدوم أهل بلده إلى بلدهم إذا كان ذلك دون الشهر ، فإن كان أكثر من ذلك انتظر الشهر ثمّ صام بعد ذلك . فإن مات المكلّف بهذا الصيام بعد القدرة عليه قال بعض أصحابنا : لا يجب على وليّه القضاء عنه ( 1 ) ، والأولى أنّه يجب ذلك على الوليّ ، لأنّ الإجماع منعقد على أنّ كلّ صوم كان واجباً على الميت وقدر عليه ولم يفعله ، فالواجب
هامش
( 1 ) - لعلّ مراده ببعض أصحابنا الشيخ الصدوق فقد ذهب إلى ذلك في المقنع : 91 .