سنين على ما أسلفنا القول فيه .
والسيّد المرتضى رحمه الله والشيخ المفيد يقولان : والجارية إذا بلغت الحيض - يريدان بذلك إذا بلغت أوان الحيض ، لأنّ الحائض يسقط عنها الصيام ، فإنّها ليست مكلّفة بالصيام - في أنّهما يجب عليهما صيام ما بقي من الأيّام بعد بلوغهما ، وليس عليهما قضاء ، ما قد مضى مما لم يكونا بلغا فيه .
قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الجزء الأوّل من مسائل خلافه في كتاب الصلاة :
مسألة ، الصّبي إذا دخل في الصلاة والصوم ثمّ بلغ في خلال الصلاة أو خلال الصوم بالنهار بما لا يفسد الصلاة من كمال خمس عشرة سنة أو الإنبات دون الاحتلام الذي يفسد الصلاة ينظر فيه ، فإن كان الوقت باقياً أعاد الصلاة من أوّلها ، وإن كان ماضياً لم يكن عليه شيء .
وأما الصوم فإنّه يمسك فيه بقية النهار تأديباً ، وليس عليه قضاء ، ثمّ استدل .
فقال : دليلنا على وجوب إعادة الصلاة مع بقاء الوقت أنّه مخاطب بها بعد البلوغ ، وإذا كان الوقت باقياً وجب عليه فعلها ، وما فعله قبل البلوغ لم يكن واجباً عليه ، وإنّما كان مندوباً إليه ، ولا يجزي المندوب عن الواجب ، وأمّا الصوم فلا يجب عليه إعادته ، لأنّ أوّل النهار لم يكن مكلّفاً به فيجب عليه العبادة ، وبقية النهار لا يصح صومه ، ووجوب الإعادة عليه يحتاج إلى دليل ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 64
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٦٤