وفي الاستبصار قال : يتمم في الكوفة ( 1 ) . ويكره الحجّ والعمرة على الإبل الجلاّلة ( 2 ) . ويستحب لمن حجّ على طريق العراق ، أن يبدأ أولاً بزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمدينة ، فإنّه لا يأمن من أن لا يتمكّن من العود إليها ، فإن بدأ بمكة فلا بدّ له من العود إليها ( 3 ) على طريق الاستحباب المؤكد دون الفرض المحتم . وإذا ترك الناس الحجّ ، وجب على الإمام أن يجبرهم على ذلك ( 4 ) . قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وكذلك إن تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان عليه إجبارهم عليها ( 5 ) . قال محمّد بن إدريس : إجبارهم على زيارة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز لأنّها غير واجبة ، بل ذلك مؤكد الاستحباب دون الفرض والإيجاب بغير خلاف ، وإنّما إذا كان الشيء شديد الاستحباب أتى به على لفظ الوجوب ، على ما أسلفنا القول في معناه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 471
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٧١
هامش
( 1 ) - الاستبصار 2 : 336 .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 385 ، والنهاية : 285 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - النهاية : 285 .