وبين أن يتصدّق عنه بشرط الضمان ، وبين أن يتملّكه لنفسه وعليه ضمانه ( 1 ) . والصحيح أن يكون بين خيرتين فحسب ، لأنّ إجماع أصحابنا منعقد أنّه يكون بعد السنة وتعريفها فيها كسبيل ماله ، وإنّما الشافعي يخيّره بين ثلاثة أشياء ، وإلى ما اخترناه وحررناه ذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) . وتكره الصلاة في طريق مكة في أربعة مواضع : البيداء وقد فسرناها في كتاب الصلاة ، وذات الصلاصل ( 3 ) ، وضجنان ( 4 ) ، ووادي الشقرة ( 5 ) . ويستحب الإتمام في الحرمين : مكة والمدينة ما دام مقيماً ، وإن لم ينو المقام عشرة أيّام ، وإن قصر فلا شيء عليه ( 6 ) . وكذلك يستحب الإتمام في مسجد الكوفة ، وفي مشهد الحسين ( عليه السلام ) ، هذا على قول بعض أصحابنا ، والأظهر الأكثر عند المحصلين أنّه لا يجوز الإتمام من غير نية المقام عشرة أيّام للمسافر إلّا في نفس المسجدين فحسب ، دون مكة جميعها ، ودون المدينة جميعها ، لأنّ الإجماع حاصل على ذلك ، والخلاف فيما عداه ، والأصل التقصير للمسافر ، فأخرجنا ما أخرجنا بدليل الإجماع ، بقي ما عداه على
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 469
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٦٩
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 384 .
( 2 ) - النهاية : 284 285 .
( 3 ) - ذات الصلاصل : موضع خسف في طريق مكة .
( 4 ) - ضجنان : اسم جبل بناحية مكة .
( 5 ) - وادي الشقرة وقد مر تعريف الشقرة فراجع .
( 6 ) - قارن المبسوط 1 : 385 .