ما كان ، وكذلك نفس مسجد الكوفة ، دون الكوفة ، وكذلك في نفس مشهد الحسين ( عليه السلام ) دون ما عدا المسجد الّذي لا يجوز للجنب الجلوس فيه ، ولا تقريبه النجاسة . وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتاب الاستبصار في الجزء الثاني إلى جواز الإتمام في مكة والمدينة والكوفة . وقال : أخص ما ورد من الأخبار بالإتمام في نفس المساجد دون ما عداها بالذكر ، تعظيماً لها ، ثمّ ذكر في الأخبار الأخر ألفاظاً تكون هذه المساجد داخلة فيها ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : هذا منه رحمه الله تعسّف لا حاجة به إليه ، وتأويل بعيد وإذا كنّا لا نعمل بأخبار الآحاد ، وإجماعنا منعقد على ما ذكرناه من الإتمام في نفس المساجد المذكورة فلا يلتفت إلى ما عداه ، وقد رجع شيخنا أبو جعفر رحمه الله عن هذا القول في كتب الصلاة في باب الصلاة في السفر ، فإنّه قال : ويستحب الإتمام في أربعة مواطن في السفر : بمكة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر على ساكنه السلام ، فخصّ نفس مسجد الكوفة دون الكوفة ( 2 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 470
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٧٠
هامش
( 1 ) - الاستبصار 2 : 336 .
( 2 ) - لم يعيّن المصنف الكتاب الّذي قال الشيخ الطوسي ذلك فيه ، ولدى البحث في جملة من كتبه وجدت انّ ذلك قوله في النهاية : 124 ، والمبسوط 1 : 140 ، والخلاف 1 : 224 ، وفي الثالث بتبديل لفظ ( مواطن ) ب ( مواضع ) .