حجّه ، ولا قضاء عليه ، هذا إذا طاف وسعى في ذي الحجة ، فأمّا إذا أهلّ المحرم ولم يكن قد طاف وسعى كان عليه الحجّ من قابل ، لأنّه لم يستوف أركان الحجّ من الطواف والسعي ( 1 ) . فأمّا إذا طاف وسعى ومنع من المبيت والرمي فقد تم حجّه ، لأنّ ذلك من المفروضات التي ليست أركاناً ( 2 ) . وإن كان متمكناً من المبيت ومصدود عن الوقوف بالموقفين أو عن أحدهما ، جاز له التحلّل لعموم الآية والأخبار ، فإن لم يتحلّل وأقام على إحرامه حتى فاته الوقوف فقد فاته الحجّ ، وعليه أن يتحلّل بعمل عمرة ، ولا يلزمه دم لفوات الحجّ ، ويلزمه القضاء إن كانت الحجة واجبة - على ما قدّمناه - وإن كانت تطوّعاً كان بالخيار ( 3 ) . إذا صدّ فأفسد حجّه فله التحلّل ، وكذلك إن أفسد حجّه ثمّ صدّ كان له التحلّل ، لعموم الآية والأخبار ، ويلزمه الدم بالتحلّل عند بعض أصحابنا ، وبدنة بالافساد والقضاء في المستقبل ( 4 ) سواء كان الحجّ واجباً أو مندوباً . فإن انكشف العدو وكان الوقت واسعاً ، وأمكنه الحجّ قضى من سنته ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 465
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٦٥
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 332 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 333 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .