إذا وجدت الشرائط ، وإذا أحرم بغير إذن سيّده ثمّ أفسد الحجّ ، لم يتعلّق به حكم ، لأنّا قد بيّنا انّ إحرامه غير منعقد ، وإن أحرم بإذن سيّده فأفسد الحجّ لزمه القضاء ، وعلى سيّده تمكينه منه ( 1 ) . وإذا أفسد العبد الحجّ ولزمه القضاء على ما قلناه فأعتقه السيّد ، فلا يخلو إما أن يكون بعد الوقوف بالمشعر أو قبله ، فإن كان بعده كان عليه أن يتم هذه الحجة ويلزمه حجّة الإسلام فيما بعد ، وحجة القضاء ، ويجب عليه البدأة بحجة الإسلام - مع وجود الشرائط وحصولها - ثمّ بحجة القضاء ( 2 ) . وإن أعتق قبل الوقوف بالمشعر ، فلا فصل بين أن يفسد بعد العتق أو قبل العتق ، فإنّه يمضي في فاسده ، ولا تجزيه الفاسدة عن حجة الإسلام ، ويلزمه القضاء في القابل ، ويجزيه القضاء عن حجة الإسلام ، لأنّ ما أفسده لو لم يفسده لكان مجزياً عنه حجة الإسلام ، وهذه قضاء عنها ( 3 ) . إذا أحرم بإذن مولاه ، فارتكب محظوراً عامداً يلزم به دم مثل اللّباس ، والطيب ، وحلق الشعر ، وتقليم الأظفار ، واللمس بشهوة ، والوطء في الفرج أو فيما دون الفرج ، وقتل الصيد وأكله ففرضه الصيام ، وليس عليه دم ، وليس لمولاه منعه من الصيام ، لأنّه دخل في الإحرام بإذنه فيلزمه الإذن
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 452
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٥٢
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 328 .