منعقد على جواز الاعتمار والحث عليه ، والترغيب فيه ، فمن خصّص ذلك يحتاج إلى دليل ، ولا يلتفت إلى أخبار الآحاد في ذلك إن وجدت . وذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل خلافه مسألة أورد فيها : وأنس كلّما حمم رأسه اعتمر ، يعني نبت شعره ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : حمم بالحاء غير المعجمة رأسه إذا اسودّ بعد الحلق ، وحمم الفرخ إذا طلع ريشه ، فأردت إيراد الكلمة لئلاّ يصحّف . وينبغي إذا أحرم المعتمر أن يذكر في دعائه انّه محرم بالعمرة المفردة ، وإذا دخل الحرم قطع التلبية حسب ما قدّمناه ، هذا إذا جاء من بلده وأحرم من أحد المواقيت ، فأمّا من خرج من مكة إلى خارج الحرم ليعتمر وأحرم ، فلا يقطع التلبية إلّا إذا شاهد الكعبة . فإذا دخل مكة طاف بالبيت طوافاً واحداً ، وسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ يقصر إن شاء وإن شاء حلق ( 2 ) ، وفي العمرة المتمتع بها إلى الحجّ لا يجوز له الحلق ، بل الواجب المتحتم عليه التقصير . ويجب عليه أعني على المعتمر عمرة مفردة بعد تقصيره أو حلقه لتحلة النساء طواف ، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه ( 3 ) . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 450
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٥٠
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 418 وفي المطبوع منه : وأنس كلّما حجم رأسه اعتمر الخ .
( 2 ) - قارن النهاية : 281 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .