( 16 ) باب النفر من منى ودخول الكعبة ووداع البيت لا بأس أن ينفر الإنسان من منى يوم الثاني من أيّام التشريق وهو اليوم الثالث من يوم النحر ، فإن أقام إلى النفر الأخير فهو اليوم الثالث من أيّام التشريق والرابع من يوم النحر كان أفضل ( 1 ) ، ويوم الحادي عشر يسمّى يوم القرّ لأنّ الناس يقرّون فيه بمنى ولا يبرحونه ، والثاني عشر يوم النفر الأوّل ، والثالث عشر يوم النفر الثاني ، وليلته تسمّى ليلة التحصيب ، لأنّه النفرُ الأخير ، والتحصيب يستحب لمن نفر في النفر الثاني دون الأوّل على ما قدّمناه . وقال شيخنا في مبسوطه : وليلة الرابع ليلة التحصيب ( 2 ) ، فإن أراد رحمه الله الرابع من يوم النحر فصحيح ، وإن أراد الرابع عشر فغير واضح ، لأنّ التحصيب لا يكون إلّا لمن نفر في النفر الأخير ، والنفر الأخير بلا خلاف بين الأمة هو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة . فإن كان ممّن أصاب النساء في إحرامه أو صيداً ، لم يجز له أن ينفر في النفر
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 412
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٢
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 268 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 365 .