تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

وكذلك يستحب إلّا يمسّ الطيب إلّا بعد الفراغ من طواف النساء ، وإن لم يكن محظوراً . وذهب شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته ( 1 ) إلى أنّ الحلق أو التقصير مندوب غير واجب ، وكذلك أيّام منى ورمي الجمار . * * *

هامش
( 1 ) - كان في المتن تبيانه والّذي أثبته كان نسخة في الهامش ، وإنّما اخترته بعد البحث في التبيان عما ذكره منسوباً إليه فكان في ج 2 : 154 معنى ذلك ، ووجدت ذلك في النهاية ، فرجحت إثباتها ، لهذه الجهة ، وليس من نافلة القول تنبيه القارئ إلى انّ ما حكاه المصنف عن الشيخ في المقام لا يخلو من مناقشة ، وإن كانت عبارة النهاية توهم ما فهمه المصنف ، وذلك انّ الشيخ قال : يستحب أن يحلق الإنسان رأسه بعد الذبح ، وإن كان صرورة لا يجزئه غير الحلق ، وإن كان ممّن حجّ حجة الإسلام جاز له التقصير ، والحلق أفضل ، اللّهمّ إلّا أن يكون قد لبّد شعره ، فإن كان كذلك لم يجزئه غير الحلق في جميع الأحوال اه - . وهذا الكلام صريح في الوجوب ، وأمّا كلمة يستحب التي استهلّ بها كلامه فإنّه أراد بها استحباب المبادرة بعد الذبح ، لا انّ أصل الحلق أو التقصير مستحب ، ولو كان كذلك لما كان معنى لذكر أحكام الصرورة ومن لبّد شعره وانّه لا يجزيهما إلّا الحلق ، كما انّ جملة من أحكام ترك الحلق عمداً أو نسياناً ، أو من رحل عن منى قبله ، كلّها تدل بوضوح على القول بالوجوب ، فلاحظ النهاية : 262 - 263 .