عليها والتمكن من الصيام صام عنه وليّه الثلاثة الأيّام ( 1 ) . فأمّا السبعة الأيّام فقد قال بعض أصحابنا : لا يلزم الوليّ قضاء السبعة ( 2 ) ، والأولى عندي والأحوط أنّه يلزم الوليّ القضاء عنه إذا تمكّن من وجبت عليه من صيامهنّ ولم يفعل ، لأنّ الإجماع حاصل منعقد على أنّ الوليّ يلزمه أن يقضي عن من هو ولي له ما فاته من صيام تمكّن منه فلم يصمه ، وهذا الصيام من جملة ذلك وداخل تحته . فإذا صام الثلاثة الأيّام ورجع إلى أهله صام السبعة الأيّام - ولا يجوز له أن يصومهنّ في السفر ولا قبل رجوعه إلى أهله - فإن جاور بمكة انتظر مدة وصول أهل بلده إلى بلده ( 3 ) إن كان وصولهم في أقل من شهر ، وإن كان أكثر من شهر ، انتظر شهراً ، ولو كان من أبعد بُعداً ، ثمّ صام بعد ذلك السبعة الأيّام . ومن فاته صوم يوم قبل التروية صام يوم التروية ويوم عرفة ، ثمّ صام يوماً آخر بعد أيّام التشريق ( 4 ) . ولا يجوز له أن يصوم أيّام التشريق . فإن فاته صوم يوم التروية فلا يصم يوم عرفة ، بل يصوم الثلاثة الأيّام بعد
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 382
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨٢
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قال ذلك الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 370 .
( 3 ) - قارن النهاية : 255 ، والمبسوط 1 : 370 .
( 4 ) - قارن النهاية : 255 .