نزول منى وقضاء المناسك بها ، قال : فهدي المتمتّع فرض مع القدرة ومع العجز فالصوم بدل منه ( 1 ) ، هذا آخر كلامه . والصوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فالثلاثة الأيّام : يوم قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فإن فاته صوم هذه الأيّام ، صام يوم الحصبة وهو يوم النفر ، ويومان بعده متواليات ( 2 ) ، وسمي يوم النفر الثاني يوم الحصبة لأنّه يستحب لمن نفر في النّفر الثاني التحصيب ، ولا يستحب لمن نفر في النفر الأوّل التحصيب ، وهو نزول المحصّب ، وهو ما بين العقبة وبين مكة ، وهي أرض ذات حصى صغار مستوية بطحاء إذا رحل من منى حصل فيها ، يستحب له النزول هناك قليلاً اقتداء ب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّه نزل هناك وأنفذ عائشة مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأحرمت بالعمرة المفردة ، وجاءت إلى مكة طافت وسعت وقصرت ، وفرغت من مناسكها جميعاً ، ثمّ جاءت إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فرحل قاصداً إلى المدينة . فإن فاته ذلك أيضاً صامهنّ في بقية ذي الحجة ، فإن أهلّ المحرم ولم يكن صام وجب عليه دم شاة ، واستقر في ذمته وليس له صوم ( 3 ) . فإن مات من وجب عليه الهدي ، ولم يكن صام الثلاثة الأيّام مع القدرة
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 381
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨١
هامش
( 1 ) - الجمل والعقود : 146 ط دانشگاه مشهد .
( 2 ) - قارن النهاية : 254 255 ، والمبسوط 1 : 370 .
( 3 ) - قارن النهاية : 255 ، والمبسوط 1 : 370 .