تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني ) . ويستحب أن يكون على تكرار تلبية ما ذكرناه إلى زوال الشمس ، فإذا زالت اغتسل وصلّى الظهر والعصر جميعاً ، يجمع بينهما - بأذان واحد وإقامتين لأجل البقعة - ثمّ يقف بالموقف ، ويدعو لنفسه ولوالديه ، ولإخوانه المؤمنين ، والأدعية في ذلك كثيرة لا تحصى ، من أرادها رجع إليها في كتب المناسك والعبادات ، لم نوردها هاهنا خوف الإطالة ( 1 ) . ويستحب أن يضرب الإنسان خباءه بنمرة ( 2 ) - بفتح النون وكسر الميم وهي بطن عرنة ( 3 ) بضم العين وفتح الراء والنون - دون الموقف ودون الجبل ، اقتداء ب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأنّه ( عليه السلام ) ضرب خباءه وقبّته هناك ، ثمّ أتى الموقف . وحدّ عرفة من بطن عُرنة وثويّة ( 4 ) - بفتح الثاء وتشديد الياء - ونمرة إلى ذي المجاز ( 5 ) ، ولا يرتفع إلى الجبل إلّا عند الضرورة إلى ذلك ، ويكون وقوفه على السهل ، ولا يترك خللاً إن وجده إلّا سدّه بنفسه ورحله ، ولا يجوز الوقوف تحت الأراك ، ولا في نمرة ولا ثوية ، ولا عُرنة ولا ذي المجاز ، فإنّ هذه المواضع ليست
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 371
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٧١
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - نَمِرة : قيل هو الجبل الّذي عليه انصاب الحرم من حدود عرفة .
( 3 ) - عُرنة : كهَمزة أو بضمتين موضع بين منى وعرفات وهو إلى عرفات أقرب وهو ليس من الموقف .
( 4 ) - ثويّة : من حدود عرفة وليس منها .
( 5 ) - ذو المجاز : موضع عند عرفات ويقال بمنى كان يقام به سوق للعرب في الجاهلية .