آخر الدعاء المذكور في كتاب المناسك والعبادات ، فإن لم يقدر على ذلك لم يكن عليه شيء ، لأنّ ذلك مندوب . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته : بسطت يديك على الأرض وألصقت خدّك وبطنك بالبيت ( 1 ) وإنّما ورد بهذا اللفظ حديث ، فأورده على جهته ، وورد حديث آخر بما اخترناه أورده شيخنا في تهذيب الأحكام وهو : معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل ، فابسط يديك على البيت والصق بطنك وخدّك بالبيت وقل : ( اللّهمّ البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار ) ثمّ أقرّ لربّك بما عملت ، فإنّه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر الله له إن شاء الله ( 2 ) . فلو أورد شيخنا رحمه الله في نهايته هذا الحديث مكان ذلك الحديث كان حسناً ، لأنّ في ذلك اشتباهاً . ويجب عليه أن يختم الطواف بالحجر الأسود كما بدأ به ( 3 ) . ويستحب له أن يستلم الأركان كلّها ، وأشدّها تأكيداً الركن الّذي فيه الحجر ، ثمّ الركن اليماني ( 4 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 346
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) - النهاية : 236 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 104 .
( 3 ) - قارن النهاية : 236 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .