تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

وحقيقة استلامه الحجر وتقبيله فهي ما قال السيّد المرتضى : استلام الحجر هو غير مهموز لأنّه افتعال من السلام التي هي الحجارة ، واستلامه إنّما هو مباشرته وتقبيله ، والتمسح به ، وحكي ثعلب وحده في هذه اللفظة الهمزة وجعله وجهاً ثانياً لثبوت الهمزة ، وفسّره بأنّه اتخذه جُنّة وسلاحاً من اللأمة وهو الدرع ، وما هذا الوجه الّذي حكاه ثعلب في هذه اللفظة إلّا مليح إذا كان مسموعاً ، فأما الغرض في استلام الحجر فهو أداء العبادة وامتثال أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والتأسّي بفعله ، لأنّه أمر ( عليه السلام ) باستلام الحجر ، والعلّة في هذه العبادة على سبيل الجملة هي مصلحة للمكلفين ، وتقريبهم من الواجب ، وترك القبيح ، وإن كنّا لا نعلم الوجه على سبيل التفصيل . فإن لم يستطع أن يستلم الحجر ويقبّله استلمه بيده ، فإن لم يقدر على ذلك أيضاً أشار بيده إليه وقال : أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة ، اللّهمّ تصديقاً بكتابك إلى آخر الدعاء ، ثمّ يطوف بالبيت سبعة أشواط . ويستحب أن يقول في طوافه : ( اللّهمّ إنّي أسئلك باسمك الّذي يُمشى به على ظلل الماء ، كما يمشى به على جُدد الأرض ) وكلّما انتهيت إلى باب الكعبة صلّيت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودعوت ، فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار ، دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع ( 1 ) بسطتَ يديك على البيت ، وألصقت خدّك وبطنك بالبيت وقلت : ( اللّهمّ البيت بيتك والعبد عبدك ) إلى

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 345 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان