الفداء والقيمة ، وعلى المحل فداء واحد ، وعلى المحرم عليه فداءان . ومن ذبح صيداً في الحرم وهو محل كان عليه دم لا غير ( 1 ) . وإذا أوقد جماعة ناراً فوقع فيها طائر ، ولم يكن قصدهم وقوع الطائر فيها ولا الاصطياد بها كان عليهم فداء واحد ، وإن كان قصدهم ذلك ، كان على كلّ واحد منهم الفداء ( 2 ) . وفي فراخ النعام مثل ما في النعام على ما روي ، وروي مثل سنّه وهو الّذي تقتضيه الأصول والأظهر ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، فإنّ ظاهر التنزيل دليل عليه . فإذا أصاب المحرم بيض نعام ، فعليه أن يعتبر حال البيض ، فإن كان قد تحرك فيه الفرخ كان عليه عن كلّ بيضة من صغار الإبل ، وروي بكارة من الإبل . قال ابن الأعرابي في نوادره : يقال بكار - بلا هاء تثبت فيها - للإناث ، وبكارة باثبات الهاء للذكران ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : فلا يظنّ ظان انّ البكارة للأنثى من الإبل ، وإنّما
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 330
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 225 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - لم أقف على ما نقله المصنف عن كتاب النوادر لابن الاعرابي ، ولعلّ نسخته أتم ممّا وصلت إلينا بتحقيق الدكتور عزة حسن طبع مجمع اللغة العربية بدمشق 1380 ه .