تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

والّذي يقوى في نفسي وأفتي به ، القول فيها بالتخيير ، وإلى هذا ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل الخلاف ( 1 ) والجمل والعقود وإلى الترتيب ذهب في نهايته ( 2 ) ، وهو مذهب السيّد المرتضى في انتصاره ( 3 ) . والّذي يدلّ على صحّة ما اخترناه قوله تعالى : * ( فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنِ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ - إلى قوله - أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ) * ( 4 ) و ( أو ) للتخيير بلا خلاف بين أهل اللسان ، والعدول عن الحقيقة إلى المجاز يحتاج إلى دليل قاطع للأعذار ، وأيضاً الأصل براءة الذمة ، والترتيب حكم زائد يحتاج في ثبوته إلى دليل شرعي ، فمن شغلها بشيء وادعى الترتيب يحتاج إلى دلالة ، والإجماع فغير حاصل على أحد القولين ، بل ظاهر التنزيل يعضد ما قلناه ، ودليل على ما اخترناه فلا يعدل عنه إلّا بدليل مثله . ومن أصاب قطاة وما أشبهها كان عليه حَملٌ قد فطم ورعى من الشجر ( 5 ) ، وحدّه ما أتى عليه أربعة أشهر ، فإنّ أهل اللغة بعد أربعة أشهر يسمون ولد الضّأن حملاً . ومن أصاب يربوعاً أو قنفذاً أو ضباً أو ما أشبه ذلك ، كان عليه جدي ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 480 .
( 2 ) - النهاية : 222 223 .
( 3 ) - الانتصار : 101 .
( 4 ) - المائدة : 95 .
( 5 ) - قارن النهاية : 223 .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .