وإذا لبس المحرم قميصاً ، كان عليه دم شاة ، وإن لبس ثياباً جماعة في موضع واحد ، كان عليه أيضاً دم واحد ، فإن لبسها في مواضع متفرقة ، كان عليه لكلّ ثوب منها فداء ( 1 ) . والأدهان على ضربين : طيب وغير طيب ، فالطيب مثل دهن الورد ، والبنفسج ، والبان والزنبق - بالنون بعد الراء - وهو دهن الياسمين ، تسمّيه الأطباء والصيادلة السوسن ، وما أشبه ذلك ، فمتى استعمله المحرم يجب عليه دم ، سواء استعمله في حال الاضطرار إليه ، أو حال الاختيار . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الجمل والعقود ( 2 ) : وهو مكروه ، وقال في مسائل خلافه ( 3 ) وفي نهايته ( 4 ) بتحريم استعماله ، وبوجوب الكفارة على مستعمله وهو الصحيح . فأمّا غير الطيب مثل دهن السمسم والسمن والزيت فلا يجوز الإدّهان به ، فإن فعل ذلك لا تجب عليه كفارة ، ويجب عليه التوبة والاستغفار ، فأما أكله فلا بأس به بغير خلاف . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه ، في فضل ما يلزم المحرم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 321
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٢١
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - الجمل والعقود : 135 وفيه ( ويجتنب الأدهان الطيّبة ) وليس هذا ظاهراً في الكراهة .
( 3 ) - لخلاف 1 : 439 .
( 4 ) - النهاية : 219 .