الأولى هي حجة الإسلام دون الثانية . قلنا : من حصلت له شرائط الوجوب وفرّط فيها ، يجب عليه الحجّ فإذا حجّ فقيراً أو ماشياً بعد ذلك أجزأته حجته ، ولا يعتبر شرائط الوجوب بعد ذلك . فعلى هذا التحرير والتقرير ، الاعتراض ساقط ، لأنّه بإفساده الأولى فرّط ، فلا اعتبار في الثانية بشرائط الوجوب . ومتى جامع الرجل قبل طواف الزيارة كان عليه جزور ، فإن لم يتمكّن كان عليه دم بقرة ، فإن لم يتمكّن كان عليه دم شاة ( 1 ) . ومتى طاف الإنسان من طواف الزيارة شيئاً ، ثمّ واقع أهله قبل أن يتممه كان عليه بدنة وإعادة الطواف ، وإن كان قد سعى من سعيه شيئاً ، ثمّ جامع كان عليه الكفارة ويبني على ما سعى ( 2 ) . ومن سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، وظن أنّه كان قد سعى سبعة فقصّر وجامع وجب عليه بدنة ، وروي بقرة ويسعى شوطاً آخر ، وإنّما وجب عليه الكفارة ، لأجل أنّه خرج من السعي غير قاطع ولا متيقن اتمامه ، بل خرج عن ظن منه ، وههنا لا يجوز له أن يخرج مع الظن ، بل مع القطع واليقين ، وهذا
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 314
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣١٤
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 337 ، والنهاية : 231 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .