تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

النصف كان عليه الكفارة وإعادة الطواف ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : أما اعتبار النصف في صحة الطواف والبناء عليه فصحيح ، وأما سقوط الكفارة ففيه نظر ، لأنّ الإجماع حاصل على أنّ من جامع قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة ، وهذا جامع قبل طواف النساء ، فالاحتياط يقتضي وجوب الكفارة . ومتى عبث الرجل بذكره حتى أمنى ، فإن الواجب عليه الكفارة وهي بدنة فحسب ، ولا يفسد حجه . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : حكمه حكم من جامع على السواء ( 2 ) ، وقد رجع عن هذا في استبصاره ( 3 ) ومسائل خلافه ( 4 ) وهو الصحيح ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، والكفارة مجمع عليها ، وما زاد على ذلك يحتاج إلى دليل شرعي ( 5 ) . ومن نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة فإن لم يجد فبقرة ، وإن لم يجد فشاة ( 6 ) ، وإذا نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى ، لم يكن عليه شيء ، إلّا أن يكون نظر

هامش
( 1 ) - النهاية : 231 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الاستبصار 2 : 193 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 388 .
( 5 ) - ناقش العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 113 حجة ابن إدريس في المقام فراجع .
( 6 ) - قارن المبسوط 1 : 337 ، والنهاية : 231 .