تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

ليس هو بحكم الناسي ، وهذا يكون في حكم سعي العمرة المتمتع بها إلى الحجّ ، فلو كان في سعي الحجّ كان يجب عليه الكفارة ، ولو سلم له سعيه وخرج منه على يقين ، لأنّه قاطع على وجوب طواف النساء عليه ، وليس كذلك العمرة المتمتع بها ، ولو سلم سعيه وقصّر لم يجب عليه الكفارة ، لأنّه قد أحلّ بعد تقصيره من جميع ما أحرم منه ، لأنّ طواف النساء غير واجب في العمرة المتمتع بها إلى الحجّ فليتأمل ما قلناه ، فلا يصح القول بهذه المسألة ، فإنّها ما ذكرها الشيخ المفيد في مقنعته ( 1 ) إلّا بما حرّرناه . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : وإن كان قد انصرف من السعي ظنّاً منه أنّه تممه ثمّ جامع ، لم يلزمه الكفارة ، وكان عليه إتمام السعي ( 2 ) . فجعله في حكم الناسي ، ولا يصح هذا أيضاً إلّا في سعي العمرة المتمتع بها إلى الحجّ على ما حرّرناه . ومتى جامع الرجل بعد قضاء مناسكه قبل طواف النساء كان عليه بدنة ، فإن كان قد طاف من طواف النساء شيئاً ، فإن كان أكثر من النصف بنى عليه بعد الغسل ، ولا يلزمه الكفارة ( 3 ) على ما روي في بعض الأخبار . وقد ذكر شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته : وإن كان قد طاف ( 4 ) أقل من

هامش
( 1 ) - المقنعة : 68 .
( 2 ) - النهاية : 231 .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 337 ، والنهاية : 231 .
( 4 ) - بلغت مقابلة بحسب . . . ( كلمة مطموسة ) .