تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

وهي بدنة ( 1 ) . والمرأة إذا كانت محلّة لا يتعلّق بها شيء ، وإن كانت محرمة ، فلا يخلو أما أن تكون مطاوعة له أو مكرهة عليه ، فإن طاوعته على ذلك كان عليها مثل ما عليه من الكفارة والحج من قابل ، وينبغي أن يفترقا إذا انتهيا إلى المكان الّذي فعلا فيه ما فعلا إلى أن يقضيا المناسك ( 2 ) . وقد روي أنّ حدّ الافتراق أن لا يخلوا بأنفسهما إلّا ومعهما ثالث ، وإن أكرهها على ذلك لم يكن عليها شيء ، ولا يتعلّق به فساد حجتها ، وتضاعفت الكفارة على الرجل ، يتحمّلها عنها ، وهي بدنة أخرى ، فأمّا حجة أخرى ، فلا يلزمه عنها ، لأنّ حجتها ما فسدت ( 3 ) . وإن كان جماعه فيما دون الفرج كان عليه بدنة ، ولم يكن عليه الحجّ من قابل ، وإن كان الجماع في الفرج بعد الوقوف بالمشعر كان عليه بدنة وليس الحجّ من قابل ، سواء كان ذلك قبل التحلل أو بعده وعلى كلّ حال ( 4 ) . فإذا قضى الحجّ في القابل فأفسد حجه أيضاً ، كان عليه مثل ما لزمه في العام الأوّل ، من الكفارة والحج من قابل - وكذلك ما زاد عليه ، إلى أن تسلم له

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 336 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 311 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان