( 6 ) باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة وفدية وغير ذلك فيما يفعله عمداً أو خطأ ما يفعله المحرم من محظورات الإحرام على ضربين : أحدهما يفعله عامداً ، والآخر يفعله ساهياً وناسياً . فكلّ ما يفعله من ذلك على جهة السهو والنسيان لا يتعلّق به كفارة ولا فساد الحجّ ، إلّا الصيد خاصة فإنّه يلزمه فداؤه ، عامداً كان أو ساهياً ، وما عداه إذا فعله عامداً لزمته الكفارة ، وإذا فعله ساهياً لم يلزمه شيء ( 1 ) . فمن ذلك : إذا جامع المرأة في الفرج سواء كان قبلاً أو دبراً ، قبل الوقوف بالمشعر عامداً وبعض أصحابنا يقول : ويعتبر قبل الوقوف بعرفة ( 2 ) والأوّل هو الأظهر ، فإنّه يفسد حجّه ، ويجب عليه المضيّ في فاسده ، وعليه الحجّ من قابل قضاء عن هذه الحجة ، سواء كانت حجّته فرضاً أو نفلاً ، ويلزمه مع ذلك كفارة
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 336 .
( 2 ) - القائل هو الشيخ الطوسي حيث قال في كتابه المبسوط 1 : 336 : سواء كان قبل الوقوف بعرفة أو بعده قبل الوقوف بالمشعر فإنّه يفسد حجه به .