مما يبقى رائحته إلّا بعد الإحرام ، ولا بأس عند الضرورة باستعمال ما ليس بطيب منها مثل الشيرج والسمن والزيت ، فأمّا أكلها فلا بأس به على جميع الأحوال ، والأدهان الطيبة إذا زالت عنها الرائحة جاز استعمالها ( 1 ) . ولا يجوز للمحرم أن يحتجم إلّا إذا خاف ضرراً على نفسه ، ولا يجوز له إزالة شيء من الشعر في حال الإحرام ، فإن اضطر إلى ذلك بأن يريد مثلاً أن يحتجم ولا يتأتى له ذلك إلّا بعد إزالة شيء من الشعر ، فليزله وليس عليه شيء من الإثم ( 2 ) ، بل يجب عليه دم شاة أو صيام ثلاثة أيّام أو إطعام ستة مساكين ، مخيّر في ذلك . ولا يجوز للمحرم تغطية رأسه ، ولا أن يرتمس في الماء بأن يغطّي رأسه . وأما المرأة فلا بأس بها أن تغطّي رأسها غير أنّها يجب أن تسفر عن وجهها ، ولا يجوز أن تتنقب ، فإن غطى الرجل رأسه ناسياً ألقى الغطاء عن رأسه وجدد التلبية - استحباباً - وليس عليه شيء ، ولا بأس أن يغطي وجهه ، ويعصب رأسه عند حاجته إلى ذلك ( 3 ) . ولا يجوز للمحرم أن يظلّل على نفسه - سائراً - إلّا إذا خاف الضرر العظيم ، ويجوز له أن يمشي تحت الظلال ، ويجلس تحت الظلال والسقوف
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 307
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .