تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

وصوم شهر رمضان يلزم صيامه لسائر المكلّفين من الرجال والنساء والعبيد والأحرار ، إلّا من لا يطقه لمرض ، أو عجز من كبر أو غيره . والحائض والنفساء والمسافر سفراً مخصوصاً عندنا . والذين يجب عليهم الصيام على ضربين : منهم من إذا لم يصم متعمّداً من غير عذر أباحه ذلك ، وجب عليه القضاء والكفارة ، والقضاء لصاحب العذر ، ومنهم من يجب عليه ذلك ، فالّذي يجب عليهم ذلك كلّ من كان ظاهره ظاهر الإسلام ، والّذين لا يجب عليهم ذلك هم الكفار من سائر أصناف من خالف الإسلام . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : فإنّه وإن كان الصوم واجباً عليهم فإنّما يجب بشرط الإسلام ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : إن أراد بقوله : ( فإنّما يجب بشرط الإسلام ) الصيام فغير واضح ، لأنّ عندنا العبادات أجمع واجبة على الكفار ، وإن أراد بقوله : ( فإنّما يجب بشرط الإسلام ) القضاء والكفارة فصحيح ، لأنّ القضاء فرض ثان ، والكفارة فقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يسقطها : “ الإسلام يجبّ ما قبله ” ( 2 ) والأصل أيضاً براءة الذمّة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، فأمّا الأداء فلا يصح منهم لشيء يرجع إليهم ، لأنّه في مقدورهم على ما بيّناه فيما أسلفناه .

هامش
( 1 ) - النهاية : 150 .
( 2 ) - الموجود في مسند أحمد 4 : 199 204 205 : فإنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 28 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان