تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

القمّل ( 1 ) يرمي به عنه ، ولا بأس بتحويله له من مكان من بدنه إلى مكان منه . ولا بأس أن ينحي عنه القراد والحلمة ( 2 ) . ولا يجوز له أن يمس شيئاً من الطيب على ما قدّمناه . وقال بعض أصحابنا : الطيب الّذي يحرم مسُه وشمّه وأكل طعام يكون فيه : المسك والعنبر والزعفران ، والورس - بفتح الواو وهو نبت أحمر قاني يوجد على قشور الشجر ينحت منها ويجمع ، وهو شبيه بالزّعفران المسحوق ، ويجلب من اليمن طيب الريح - والعود والكافور ، فأما عدا هذا من الطيب والرياحين فمكروه ، ويستحبُّ اجتنابه ، وإن لم يلحق في الحظر بالأول ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 3 ) ، والأظهر بين الطائفة تحريم الطيب على اختلاف أجناسه ، لأنّ الأخبار عامة في تحريم الطيب على المحرم ، فمن خصّصها بطيب دون طيب يحتاج إلى دليل ، وكذلك يحرم عليه الإدّهان بدهن فيه طيب . فإن اضطر إلى أكل طعام فيه طيب أكله ، غير أنّه يقبض على أنفه ( 4 ) . ولا بأس بالسُّعوط وإن كان فيه طيب عند الحاجة إليه ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 219 .
( 4 ) - قارن النهاية : 219 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .