والمتمتع إذا أحرم بالحجّ من خارج مكة وجب عليه الرجوع إليها مع الإمكان ، فإن تعذّر ذلك لم يلزمه شيء وأتم حجه ولا دم عليه لأجل ذلك ( 1 ) . والقارن والمفرد إذا أرادا أن يأتيا بالعمرة بعد الحجّ ، وجب عليهما أن يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما منه ، فإن أحرما من جوف مكة لم يجزهما ( 2 ) . والمستحب لهما أن يأتيا بالإحرام من الجعرّانة - بفتح الجيم وكسر العين وفتح الراء وتشديدها - هكذا سماعنا من بعض مشائخنا ، والصحيح ما قاله نفطويه في تاريخه قال : كان الشافعي يقول الحديبية بالتخفيف ، ويقول أيضاً الجعرانة بكسر الجيم وسكون العين ، وهو أعلم بهذين الموضعين . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : وجدتها كذلك بخط من أثق به ، قال ابن دريد في الجمهرة : الجعرّانة ، بكسر الجيم والعين وفتح الراء وتشديدها ( 3 ) وهذا الّذي يعتمد عليه ، أو التنعيم ( 4 ) . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 299
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الجمهرة لابن دريد 2 : 79 .
( 4 ) - بلغ العرض بخطّ المصنف .