الكراهة دون أن يكون ذلك محظوراً ، وجملة الأمر وعقد الباب في هذا : انّ كلّ ثوب يجوز للرجال فيه الصلاة يجوز فيه الإحرام . ويكره الإحرام في الثياب المصبوغة بالعصفر وما أشبه ذلك ، لأجل الشهرة ، وإن لم يكن ذلك محظوراً . ولا يحرم الإنسان إلّا في ثياب طاهرة نظيفة ، فإن كانت وسخة غسلها قبل الإحرام ، وإن توسّخت بعد الإحرام فإنّه يكره غسلها وإن لم يكن ذلك محظوراً ، إلّا إذا أصابها شيء من النجاسة ( 1 ) فإنّه يجب عليه غسلها . ولا بأس أن يستبدل ثيابه في حال الإحرام ، غير أنّه إذا طاف لا يطوف إلّا فيما أحرم فيه ( 2 ) ، وإن كان لو طاف في غيره ممّا استبدل به لم يكن محظوراً ، ولا وجب عليه بذلك شيء . ويكره له النوم على الفرش المصبوغة ، وإن أصاب ثوب المحرم شيء من خلوق الكعبة وزعفرانها ، لم يكن به بأس ( 3 ) . وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبان لإحرامه ، وكان معه قباء ، فليلبسه منكوساً ومعنى ذلك أن يجعل ذيله فوق أكتافه . وقال بعض أصحابنا فليلبسه مقلوباً ولا يدخل يديه في يدي القباء ( 4 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 301
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠١
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 217 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قال ذلك الشيخ الطوسي في النهاية : 218 .