وعلى قول الباقين هي ركن وهو الأظهر والأصح ، لأنّ حقيقة الركن ما إذا أخلّ به الإنسان في الحجّ عامداً بطل حجّه ، والتلبية هذا حكمها ، وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر رحمه الله في النهاية في باب فرائض الحجّ ( 1 ) ، ويذهب في الجمل والعقود ( 2 ) إلى أنّ التلبية واجبة غير ركن أو ما يقوم مقامها مع العجز . وركعتا طواف العمرة ، والتقصير بعد السعي ، والتلبية عند الإحرام بالحجّ ، أو ما يقوم مقامها - على رأي من لا يرى أنّها ركن - والهدي أو ما يقوم مقامه من الصوم مع العجز ( 3 ) . ولا يجوز إذا أعدمنا القدرة على الهدي الانتقال إلّا إلى الصوم دون الثمن ، لأنّ الله تعالى ما نقلنا إلى ثالث ، بل نقلنا إذا عدمنا الهدي إلى بدله ، وهو الصوم ، وبعض أصحابنا لا يجوّز الانتقال إلى الصوم إلّا بعد عدم ثمنه ، والأوّل أظهر ودليله ما قدمناه . وركعتا طواف الزيارة ، وطواف النساء ، وركعتا الطواف له ( 4 ) . وأركان القارن والمفرد ستة : النية ، والإحرام ، والوقوف بعرفات ، والوقوف بالمشعر ، وطواف الزيارة ، والسعي ( 5 ) ، وما ليس بركن فيهما أربعة
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 294
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) - النهاية : 271 .
( 2 ) - الجمل والعقود : 130 ط دانشگاه مشهد .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 308 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .