تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

ووقّت رسول الله ( عليه السلام ) لأهل كلّ صقع ، ولمن حجّ على طريقهم ميقاتاً . فوقّت لأهل العراق العقيق ( 1 ) ، فمن أيّ جهاته وبقاعه أحرم ينعقد الإحرام منها إلّا أنّ له ثلاثة أوقات أولها المسلخ ( 2 ) - يقال بفتح الميم وبكسرها - وهو أوله وهو أفضلها عند ارتفاع التقية ، وأوسطها غمرة ( 3 ) وهي تلي المسلخ في الفضل مع ارتفاع التقية ، وآخرها ذات عرق ( 4 ) وهي أدونها في الفضل إلّا عند التقية والشناعة والخوف ، فذات عرق حينئذٍ أفضلها في هذه الحال ، ولا يتجاوز ذات عرق إلّا محرماً على حال . ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ( 5 ) وهو مسجد الشجرة . ووقّت لأهل الشام الجحفة ( 6 ) وهي المهيعة - بتسكين الهاء وفتح الياء - مشتقة من المهيع وهو المكان الواسع . ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ( 7 ) - وقال بعض أهل اللغة وهو

هامش
( 1 ) - العقيق : واد من أودية المدينة يزيد على بريد ، قريب من ذات عرق قبلها بمرحلة أو مرحلتين .
( 2 ) - المسلخ : أوّل وادي العقيق من جهة العراق .
( 3 ) - غمرة : بالغين المعجمة ، على بعد سبعة عشرة ميلاً من المسلخ .
( 4 ) - ذات عرق : أوّل تهامة وآخر العقيق على نحو مرحلتين من مكة .
( 5 ) - ذو الحليفة : موضع على ستة أميال من المدينة ، أو خمسة أميال ونصف كما في كتاب المناسك : 427 .
( 6 ) - الجحفة : بضم المعجمة موضع بين الحرمين محاذ لذي الحليفة من الجانب الشامي ، قريب رابغ بين بدر وخليص .
( 7 ) - قرن المنازل : ميقات أهل نجد على يوم وليلة من مكة .