تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

إليه ، الخصيص به ( 1 ) . والثلاثة أسهم الباقية ليتامى آل محمّد ( عليه السلام ) ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم وهم بنو هاشم خاصة دون غيرهم . وإذا غنم المسلمون شيئاً من دار الكفر بالسيف ، قسّمه الإمام على خمسة أسهم ، فجعل أربعة منها بين من قاتل عليه ، وجعل سهم الخامس على ستة أسهم وهي التي قدمنا بيانها ، ثلاثة منها له ( عليه السلام ) ، وثلاثة للثلاثة الأصناف من أهله ، من أيتامهم ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم ، والحجة في ذلك إجماع الفرقة المحقة عليه وعملهم به . فإن قيل : هذا تخصيص لعموم الكتاب ، لأنّ الله تعالى يقول : * ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لله خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) * ( 2 ) فأطلق وعمّ ، وأنتم جعلتم المراد بذي القربى واحداً ، ثمّ قال : * ( وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابنِ السَّبِيلِ ) * ، وهذا عموم فكيف خصّصتموه ببني هاشم ؟ فالجواب عن ذلك أنّ العموم قد يخص بالدليل القاطع ، وإذا كانت الفرقة المحقة قد أجمعت على الحكم الّذي ذكرناه خصصنا بإجماعهم الّذي هو غير محتمل للظاهر المحتمل ، على أنّه لا خلاف بين الأمة في تخصيص هذه الظواهر ، لأنّ إطلاق قوله تعالى : * ( ذِي الْقُرْبَى ) * يقتضي عمومه قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيره ،

هامش
( 1 ) - بلغت مقابلة بحسب الجهد .
( 2 ) - الأنفال : 41 .