تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

حال الغيبة ، لما أفتى بما ذكرناه عنه . والسيّد المرتضى رضي الله عنه أفتى في المسائل الموصليات الثانية الفقهية ، وهي المسألة الثلاثون فقال : والخمس ستة أسهم : ثلاثة منها للإمام القائم بخلافة الرسول ، وهي سهم الله ، وسهم رسوله ، وسهم الإمام ، والثلاثة الباقية ليتامى آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم خاصة ، دون الخلق أجمعين . وتحقيق هذه المسألة أنّ إخراج الخمس واجب في جميع الغنائم والمكاسب ، وكل ما استفيد بالحِرَف ( 1 ) ، وما استخرج أيضاً من المعادن والغوص والكنوز ، وما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات عن المؤونة والكفاية . وقسمة هذا الخمس تمييز أهله ، هو أن يقسم على ستة سهام ثلاثة منها للإمام القائم مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهي سهم الله ، وسهم رسوله ، وسهم ذي القربى ، لأنّ إضافة الله تعالى ذلك إلى نفسه هي في المعنى للرسول ( عليه السلام ) ، إنّما أضافها إلى نفسه تفخيماً لشأن الرسول وتعظيماً ، كإضافة طاعة الرسول إليه تعالى ، وكما أضاف رضاه إليه ، وأذاه إليه ، جلّت عظمته . والسهم الثاني المذكور المضاف إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم له بصريح الكلام ، وهذان السهمان معاً للرسول ( عليه السلام ) في حياته ، ولخليفته القائم مقامه بعده . فأمّا المضاف إلى ذي القربى فإنّما عنى به ولّي الأمر من بعده ، لأنّه القريب

هامش
( 1 ) - ( بالحرب خ ل ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 233 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان